العودة   منتديات عطر الحكي > المنتديات الادبية > الادب الـعـام

الادب الـعـام مقالات ادبيه,شكسبير ,الادب العربي,الادب الاجنبي,الادب العام





الشعر العربي بين ضياع الحدود وحداثة الضياع / #ما_هو_الشعر ، مقال للشاعر أحمد أيوب ..

الشاعر العروضي أحمد أيوب أما وقد أصبحت القصيدة العربية بعد نضوجها الذي لامس التمام على يدِ الشعراء القدامى، خاوية على عروشها، وكأن لسان حالها يقول: إن لكلِ

جديد مواضيع قسم الادب الـعـام
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /2016-07-02, 06:21 AM   #1

" abdulaZiZ al7rbi "
¬ مُبدع مُشآرك ✿

 

الصورة الرمزية " abdulaZiZ al7rbi "

 

بُيانتيُ ]

  

 عُضويتيّ : 24290
 تسجيليّ : Jun 2016
 عُمريّ : 21
 مُشآركاتيّ : 250
 نقآطيّ : 50

 

 


" abdulaZiZ al7rbi " غير متواجد حالياً

افتراضي الشعر العربي بين ضياع الحدود وحداثة الضياع / #ما_هو_الشعر ، مقال للشاعر أحمد أيوب ..

#ما_هو_الشعر 11168389_16198348849



الشاعر العروضي أحمد أيوب


أما وقد أصبحت القصيدة العربية بعد نضوجها الذي لامس التمام على يدِ الشعراء القدامى، خاوية على عروشها، وكأن لسان حالها يقول: إن لكلِ بدايةٍ نهاية، وأنْ لا بدَ من بديل يلبي حاجة العصر، ومتطلبات الرغبة الانسانية، خاصةً بعد تزاوج العلوم التي أنجبت لنا علوماً جديدة، لم يعرفها السابقون بشكلها الحالي ، ولو أنهم مارسوها من باب البصيرة لا البصر، كالاستيطيقا ,والسيميائية، وعلم الدلالة ، وادوات النص , والجلي والخفي ، واركان الخطاب . وما بين السطور في رسائل الحرب ..

لنقرأ شعراً لايتجاوز مراسمَ النظم والتقييد معلناً علينا فراغاً فكرياً يكادُ سامعه أن يصمَّ أذنيه لحظةَ سماعة ، هذا إذا كان الشاعر ملتزماً بعمود الشعر . أما من وجدوا ضالتهم في السعي وراء السرد الغرائبي بدعوى الحداثة فحدث ولا حرج حيث طرأ على أدبائنا ماينجيهم من نصال النقد الذي سيثبت فشلهم الذريع وضحالة منطقهم فما كان منهم إلا التشبث بالفكرِ الدخيل والكلمات التي لاتوصل لقارئها إلا مدى فراغ الكاتب متذرعاً بأن المعنى في بطن الشاعر وأن الشعر الحديث لم يعد يحمل في جنباتهِ الحالةَ المعاصرة للواقع بل أن القصيدة تفريغُ لاواعٍ يحتاج إلى تفكيك الرموز والسياحةِ في عوالمَ غريبةٍ لاتوصل في نهايةِ المطاف إلا لطريقٍ مسدود .

لن ينكرَ أحد أن السريالية والتي كانت ناتجةً عن رفضِ الواقع المأساوي للحرب العالمية الثانية كانت فوق واقعية وقد نالت من الشهرة ما لم ينله غيرها من المذاهب لأنها الحالةَ التي فرضت نفسها على الواقع هروباً من المأساة ولأن كتابها ومنظريها عرفوا خبايا هذا المذهب واستطاعوا تصوير عالمٍ جميل من اللاواقعي

الجهل مقتلُ الغرباء

لايمكن لأحد أن ينكر أن الجاهل أعمى ولو كانَ مبصراً هذا ما جعل الكثير من المتشبثينَ بساحةِ الأدب يسقطون في وحلِ جهلهم حيث أن العبارةَ التي يرددها الكثيرون وهي للنفري ومضربٌ للمثل في الإيجاز(( كلما ضاقتِ العبارة اتسعت الرؤى ))



إن ما يحدث في بيئتنا العربية من تجانس الآداب وتواردها ومعايشتها التي اصبحت اقرب الينا من حبل الوريد لابدَ وأن ينتج ما هو أفضل فلماذا وصلت بنا الكلمة لطريقٍ شائك يصعب على المتلقي أن يعبره ليلمس الوجد والحس والحركة واللون وما هو ورائي أن لزم الأمر

هل فشل الشاعر العربي في استيعاب الفكرة التي تتجلى في العفوية المبهرة للشاعر المطبوع ؟ أم أن مصطلح الحداثة الذي أباح كل شيء في سبيل الوصول إلى الغاية النفسية من كتابة الشعر افسح المجال لكل المتملقين من حمل المعاول لضرب الجذور الراسخة للقصيدة العمودية . لقد فشل الجميع في الحفاظ على ألف الشعر العمودي الذي عاش قرابة ال1500 عام ليفرغ من أصالته ويفقد بريقه



لم يكنْ عباقرة الأدب عاجزين عن الإتيانِ بما أتينا ونحن لم نتجاوز طور الغضاضة في مسيرة الأدب ولعل القارئ يرى في هذا الطرح الكثير من التجني والتجاوز على حدود العقلانية ، إذا لنقف قليلا أمام أنفسنا طارحين عليها بعض الإسئلة التي لن تبرح مكانها وإن سكن عقرَ دارها الجواب ، إن خبو قصيدة الشعر العمودية وانصياع قصيدة التفعيلة للإنحلال والضياع الممارس من قِبل الناشئين والإتجاه صوب الأدبيات( الطارئة ) بنظر الكثيرين الراسخة بمنهج الفكر على المجتمع العربي من شعر الهايكو والذي كان يوازيه بل ويفوقه شعر البيت الواحد والمسمى باليتيم والمثل العربي الذي وثَّق الكثير من حياة العرب ومواقفها فمن

المستجير بعمرو عند كربته
كالمستجير من الرمضاء بالنار

الى وافق شنٌّ طبقة، الى سبق السيف العدل .نرى إن لكل مثل قصةٌ لا يكفيها دفتي كتاب لتصل تمامها فأي بلاغةٍ وأي معانٍ فقدها الشعراء الذينَ ركبوا خيلَ الحداثةِ مقلدين غيرَ واعينَ لإرثهم الذي تنوء بحمله الجبال

وعوداً للقصيدة العمودية التي كانت محطَ البلاغةْ، ومنهج الفصاحة، ومكمن الرسالة وبها بلغتِ العربُ مبلغاً لم يسبقها اليهِ أحد بما حفظت من الشعر واتزنت وازدانت بهِ أخلاقها فبيتُ شعرٍ يعفو عن مذنبْ ،وبيتُ يخلد راحلاً ،وبيتٌ يحط من قيمةِ قومٍ ،وآخر يرفعهم لعنان السماء

إن ما تعانية القصيدة العمودية من أزمةٍ خانقةٍ في المعنى والمبنى وانحسار الشعر في بعض البحور جعل منها طللاً دارساً وألبسها لقباً يكاد يكونُ مهينا فمتى سمعت لشاعرٍ قصيدةُ عمودية سمعت الكثيرين ينعتونها بالكلاسيكية قاصدين أنها لاتتجاوز حدود التراث لا ملمحاً إبداعياً صرفا.

إن سقطَ فارسٌ عن جوادهِ ..

أيمكنُ أن يتسبب الخيل في سقوط فارسهِ أن كانَ فارساً بحق ؟ هل كانَ زهيرُ بن أبي سلمى متصنعاً ينحتُ صخرَ الكلمةِ ليسمى شاعرَ الحولياتْ أم أن القصيدةَ ليستْ فكرةً طارئةً يشكلها الشاعرُ ببضع ساعات ألم يكن امرؤ القيس عبقري التصوير والشنفرةُ صاحبَ معجمٍ لغويٍ أثقل كاهل الكثيرين ألم يقل المتنبي ما أعجزَ السامعَ عن الاحاطةِ بالجمال الذي سكنه لقد كانوا شعراء فما نحنُ ..؟؟ الاستعلام عن مخالفات ساهر



لسانُ حالها إنكَ لن تستطيعَ معيَ صبرا



إن للقصيدةِ العموديةِ مزايا لايمكن لأيِّ هاوٍ إمتلاكها الا بعد طولِ عناء فهي تقومُ على أعمدةِ تستطيعُ حمل الدنيا في قصيدة فالشاعر هنا يقف أمام الكونِ مالكاً زمام المعنى وراسماً أفقَ المبنى وهاجساً بما لا يمكنُ الإ لمن ملك الحس الابداعي أن يهجسَ به دعونا ننفردُ قليلاً في بعضِ أبيات الشعر التي كانت مضرباً للمثل في روعتها متفحصينَ بعين النجيب ما سرُّ خلودها

يقول المتنبي

أنامُ ملء جفوني عن شواردها
ويسهرُ الخلقُ جراها ويختصم

يقول الشاعر أنه ينام تاركاً شوارد الشعر لأنها سهلةُ الإنقيادِ له طيعةُ لا تصعبُ عليه فيما يسهرُ الشعراء في ملاحقةِ المعاني ورصف المباني التي يتقاتلون على الوصول إليها وهذا لعمري مبلغٌ في الفخر لم يسبق إليه ولم يزد عليه بعد المتنبي



و يقول إبن زريق وهو صاحب العينية اليتيمة والعاشق الذي طاف البلاد في طلب الرزق ليأتي بمهر حبيبته التي كان أبوها عمه وقد أعسر عليه الطلب ليتخلص منه فقالها في بلاد الغربة موقناً بموته وقد وجدت تحت وسادته ولم يكتب غيرها فلم تكن شعراً بقدرِ ماكانت وحيا

لاتعذليهِ فإن العذل يولعهُ
قد قلتِ حقاً ولكن ليس يسمعه

ناجى الشاعرُ نفسهُ التي أهلكت من الفراق وطلب منها أن لاتطيلَ عليه العتب واللوم وقد أثبت أن لومها وعتابها حقٌّ لامناصَ منه لكنَ السلوى أهلكتهُ فيحاول أن لا يصغي لها متمثلا في حالةٍ فريدة بين نداء الروح وصراع الحياة هذا ما أثرى عقول العرب في الإيجاز الذي لم يسبقهم اليه أحد فقصة ابن زريق لاتكاد تخفى على أحد سهلة المعنى رصينةُ المبنى نافذةٌ نفاذ السهم في القلوب

فما أسباب سقوط الكثيرين في بريق الحداثة وضياع عمود الشعر فهل كان عمودٌ الشعر عاجزاً وقد أتينا بغيضٍ من فيضِ الروعة والتصوير والتجسيد في شعر العرب القدامى إن الأزمة الحقيقة التي نعاني منها هي أنَّ الكثيرين تمسكوا بقشور العلوم ولم يلجوا للبِّها ففقدوا الأصيلَ السالف وأضاعوا الخلفَ التالف

أن علم الإستيطيقا وعلم الدلالة وأدوات النص وما أوجدته المدارس والمذاهب الحديثة لم يكن أكثر من كشفِ الجوهر الحقيقي للشعر العربي ولكن بصورة تكاد تخفي هذا الحق ناسبةً الفضل للشعر الغربي فالمتطلع للقصائد التي كتبها أبو العلاء المعري انموذجاً لاحصراً يعي تمامَ الوعي أن العرب خلقوا الكثير من الإبداع ضمن حدود القصيدة فمن البلاغة التي كانت تعنى بعلم البيان تشبيهاً وكنايةً ومجازاً إلى علم المعاني تقديماً وتأخيراً وحذفاً اطناباً وايجازاً واسهابا إلى علم البديع الذي تجاوزَ الخمسين باباً من الطباق والجناس والمقابلة وحسن الإبتداء وختاماً لن تضع قصيدةُ الشعر العمودي أوزارها ولن تخسرَ رهانها فالخيلُ وإن كبتْ علت وإن سرت عدت إن الشعر الذي بلغَ من الخلود ما لم يبلغهُ إلا القران والسنة أحقُ من أن ينسى وأجدرُ من أن يركبَ بحرهُ سابحٌ أحمق يسعى لغرقهِ قبل تجاوز شاطئه نعم كلنا يريدُ أن يكسر حاجزَ الإبداع بما يخطه لكننا نجهل أن هذا الأمر لا يكون من باب المصادفة مالم نبحر في بطون الكتب محافظين على القِ الكلمة ورونق الفكرة وحسن السبك إن العلومَ الحديثة تجعل المبصر يعي قيمةَ ما تركهُ أسلافنا من فنٍ لا يضاهيهِ في هذه الدنيا أي عمل مهما علا فإن هامة الشعر الشمس والشمس تضيئ لمن استضاء وتحرقُ من جهل .
__________
أحمد أيوب شاعر و عروضي من فلسطين
#ما_هو_الشعر زاوية يطل علينا من خلالها الكاتب لندخل من خلالها عالم الشعر ..
يمنع نسخ أو اقتباس هذه المادة بدون ذكر المصدر “مجلة أنهآر الأدبية ” و اسم الكاتب “أحمد أيوب ” .
هذه المادة من حقوق مجلة أنهآر الأدبية في النشر و التوزيع .




 

  رد مع اقتباس

 

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
#ما_هو_الشعر, .., /, للشاعر, محمد, أخوة, مقال, الحدود, الشعر, العربي, الضياع, بين, وحداثة, ضياع, ،


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الشعر العربي بين ضياع الحدود وحداثة الضياع / #ما_هو_الشعر ، مقال للشاعر أحمد أيوب ..


مواضيع ذات صله
شيلة جديدة للشاعر تركي الميزاني ( ماعاد للنوم فعيوني مقام وقدر ) حمل الشيلة بصيغة mp3
شيلة لحظة زعل للشاعر فواز أداء محمد السليسmp3 - تحميل شيلة لحظة زعل للشاعر فواز أداء محمد السليس mp3 - حمل شيلة لحظه زعل أداء محمد السليسmp3
انكسار القلب مايعني ضياع الضياع انك ترد وتكسره
[مهرجان لجنة التنمية(فرحة وطن) برعاية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد]
وسائط للشاعر محمد بن فطيس mms

 

 

اخر المواضيع

برنامج استخراج الملفات من الايفون iPhone Backup Extractor 7.4.8.1596 @ متصفح جوجل كروم الشهير Google Chrome 58.0.3029.81 @ برنامج تحويل الصوتيات واستخراج الصوت من الفيديو xrecode III 1.56 @ برنامج تشغيل الافلام وملفات الوسائط J. River Media Center 22.0.97 @ مُؤهلاتُك ... تُحَقق أَحلامُك لا تفوتك عروض الربيع ... ادعم مؤهلاتك بشهادات معتمدة @ برنامج تعديل وتحرير الملفات الصوتية AudioGrail 7.9.1.210 @ برنامج إضافة المؤثرات الى فيديو الويب كام Magic Camera 8.8.5 @ متصفح موزيلا فايرفوكس الشهير عربى + انجليزى Mozilla Firefox 53.0 @ اختاري ٦منتجات بسعر١٢٠ @ برنامج تحويل صيغ الفيديو والافلام Any Video Converter Free 6.1.2 @ برنامج تشغيل الفيديو والصوت الشهير 2.2.4 VLC Media Player @ برنامج تشغيل صيغ الفيديو والصوت والموسيقى Daum PotPlayer 1.7.1915 @ برنامج كودك لتشغيل الفيديو والافلام K-Lite Mega Codec Pack 13.1.0 @ برنامج مضاد الفيروسات وحماية الكمبيوتر Dr.Web Anti-virus 11.0.5.04100 @ برنامج تحرير الفيديو وعمل مونتاج فيديو VideoPad Video Editor 5.02 @ برنامج المحادثة والمكالمات الصوتية فايبر للكمبيوتر Viber 6.7.0.1095 @ برنامج تشغيل الفيديو والصوت وتصفح مواقع اليوتيوب CherryPlayer 2.4.6 @ برنامج اضافة التأثيرات والرسوم على فيديو الويب كام WebCamMax 8.0.4.8 @ برنامج تحرير الفيديو وانتاج مقاطع فيديو Movavi Video Editor 12.4.0 @ برنامج الحماية من الفيروسات الشهير ESET NOD32 Antivirus 10.1.204.0 @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017 Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO

 

RSS - XML - HTML  - sitemap - sitemap2 - sitemap3  - خريطة الاقسام